أحمد بن محمد الخفاجي
20
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
الأوجه الأربعة على أنه جواب إذا ، واللام في قوله : وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ متعلق بمحذوف هو بعثناهم كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ليهلكوا فاغلبوه واستولوا عليه أو مدّة علوّهم تَتْبِيراً وذلك بأن سلط اللّه عليهم الفرس مرّة أخرى فغزاهم ملك بابل من ملوك الطوائف اسمه جوذرز ، وقيل : خردوس قيل دخل صاحب الجيش مذبح قرابينهم فوجد فيه دما يغلي فسألهم عنه فقالوا : دم قربان لم يقبل منا ، فقال : ما صدقوني فقتل عليه ألوفا منهم فلم يهدأ الدم ثم قال : إن لم تصدقوني ما تركت منكم أحدا ، فقالوا : إنه دم يحيى فقال : لمثل هذا ينتقم ربكم منكم ثم قال يا يحيى قد علم ربي وربك ما أصاب قومك من أجلك فاهدأ بإذن اللّه تعالى قبل أن لا أبقي أحدا منهم فهدأ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ بعد المرّة الآخرة وَإِنْ عُدْتُمْ نوبة أخرى عُدْنا مرّة ثالثة إلى عقوبتكم وقد عادوا بتكذيب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وقصد قتله فعاد اللّه تعالى بتسليطه عليهم فقتل قريظة وأجلى بني النضير وضرب الجزية على الباقين ، هذا لهم في الدنيا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً محبسا لا يقدرون على